الشيخ محمد السند
32
الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية
قال تعالى : * ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَاب مَكْنُون * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِن رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * ( 1 ) . فالقرآن يصرحّ بأنّ له حقيقة مكنونة ، ولا يمسّه إلاّ المطهّرون ، ولم يقل تعالى : « المتطهّرون » ، بل قال : * ( الْمُطَهَّرُونَ ) * ، وهم الذين طهّرهم الله تعالى حيث قال : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 2 ) . فدرجات القرآن ليست واحدة ، قال تعالى : * ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْح مَحْفُوظ ) * ( 3 ) . و * ( مَجِيدٌ ) * ، أي ذو مجد وعظمة ، أي له درجات غيبيّة ، * ( فِي لَوْح مَحْفُوظ ) * عن أن يناله الإنس والجنّ . وقال تعالى متكلّماً عن القرآن الكريم : * ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * ( 4 ) . فهل من المعقول أن تحلّل القصيدة تحليلاً عميقاً ، وأن تقف عند قشور القرآن بحجّة رفض التأويل .
--> ( 1 ) سورة الواقعة : الآيات 75 - 80 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 33 . ( 3 ) سورة البروج : الآيتان 21 و 22 . ( 4 ) سورة العنكبوت : الآية 49 .